الآخوند الخراساني

88

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )

الابتداء ، فكما لا يعتبر في معناه لحاظه في نفسه ومستقلا ، كذلك لا يعتبر في معناه لحاظه في غيرها وآلة ، وكما لا يكون لحاظه فيه موجبا لجزئيته ، فليكن كذلك فيها . إن قلت : على هذا لم يبق فرق بين الاسم والحرف في المعنى ، ولزم كون مثل كلمة « من » ولفظ « الابتداء » مترادفين ، صحّ استعمال كلٍّ منهما في موضع الآخر ، وهكذا سائر الحروف مع الأسماء الموضوعة لمعانيها ، وهو باطل بالضرورة ، كما هو واضح . قلت : الفرق بينهما إنما هو في اختصاص كلٍّ منهما بوضع ، حيث إنّه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو وفي نفسه ( 25 ) ، والحرف ليراد

--> ( 1 ) في نسخة ( أ ) : إلقاء . . . .